الصفحة 35 من 65

لكنهم قد يتيحون الفرصة لمحاورهم حين تكون المناظرة عقلانية فحسب ، فلا مانع حينئذ من بعث الحوار على هذا الأساس ، ووفق هذا المنطلق فالعقل الصريح لا يصادم النص الصحيح .

وليس بالضرورة أن يكون هذا الأسلوب الحواري وقفًا على الملاحدة ، وغير المؤمنين بل هو متاح عند الحاجة حتى في مناظرة أهل البدع والمعاصي ونحوهم من أهل القبلة .

فوائد الآيات:

1-مشروعية استخدام الداعية والمجادل للأدلة العقلية في دعوته ومناظرته .

2-بيان عظمة الخالق ، وعجيب قدرته حيث خلق هذه المخلوقات العظيمة من العدم ، وأحكم صنعها وتدبيرها .

3-عناية البارئ سبحانه بجنس الإنسان حيث سخّر له هذه المخلوقات من الليل والنهار ، والماء والمرعى والجبال والأنعام .

4-من أساليب الخطاب القرآني: الإجمال في مواضع والتفصيل في أخرى فقد أجمل فائدة الليل والنهار هنا وفصّلها في مثل قوله: (( وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) ) (سورة القصص: 73) .

ولذا كان حريًا بالإنسان أن يقابل النعم بالشكر والاعتراف .

قوله تعالى: (( فَإِذَا جَاءتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى*يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى* وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَى* فَأَمَّا مَن طَغَى* وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا* فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى* وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى* فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى* يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا * فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا*إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا* إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا* كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا ) ).

شرح الغريب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت