(( الطَّامَّةُ الْكُبْرَى ) ): يوم القيامة ، وسُمّيت طامة لأنها تطُّم على كلّ أمر أي تفوقه شدة وفظاعة مهما كان فظيعًا وعظيمًا .
(( مَا سَعَى ) ): أي ما قدّم من عمل سواء كان خيرًا أم شرًا .
(( وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَى ) ): أي ظهرت للناظرين فرآها الناس عيانًا .
(( خَافَ مَقَامَ رَبِّه ) ): أي خاف القيام بين يدي الله عز وجل للحساب والجزاء
(( يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ ) ): أي يسألك الناس عن وقت القيامة .
(( أَيَّانَ مُرْسَاهَا ) ): أي متى تقوم على وجه التحديد .
(( فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا ) ): أي لست قادرًا على ذكر موعد الساعة لأنك تجهله
(( إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا ) ): أي منتهى علم الساعة إلى الرب تعالى دون غيره لا يعلم بذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل .
(( كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا ) ):
.أي إذا قاموا من قبورهم إلى المحشر سيستقصرون مدة الحياة الدنيا حتى كأنها عندهم كانت عشية من يوم أو ضحى من يوم!! .
هداية الآيات:
في هذه الآيات المباركات يُذكّر الله تعالى الخلائق بذلك اليوم الرهيب والعصيب الذي سمّاه بالطامة حيث تهون عندها كلّ الطوام الأخرى وتتصاغر فلا أطمّ منها ولا أكبر .
إن التفكر بأحداث ذلك اليوم ، وبعض أخباره الثابتة في الكتاب والسُنّة ، بتدبر وتأمل عميقين كفيل بإحداث تغير أكيد - بإذن الله - في أعماق ضمير كلّ راغب في النجاة .
إن مشهد جموع البشر وقد ازدحمت في صعيد واحد وآن واحد ، وقد ماج بعضهم في بعض في ازدحام يهون عنده كلُّ ازدحام .. وحرّ شديد ، وغمّ لا يطاق ، وهم فاق كلّ احتمال وانشغال كل أحد بنفسه حتى الرسل عليهم السلام .
إنّ مشهدًا كهذا كفيل لمن تأمله وتفكر فيه أن يحسب ألف حساب قبل أن يرتكب ذنبًا مهما كان صغيرًا !!