وهي كذلك بأيدي ملائكته مكرمين يسعون بها بين الله ورسله فلا تمسها يدٌ عابثة ولا يقربها شيطان مسترق للسمع ومن ثمّ فهي تصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيضاء نقية ، طاهرة مرضية ، فلله الحمد والمنة
قوله تعالى: (( قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ * مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ * ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ * ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ * ثُمَّ إِذَا شَاء أَنشَرَهُ * كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ ) ).
شرح الغريب:
(قُتِلَ الْإِنسَانُ) : أي لُعن والمراد بالإنسان: الإنسان المكذب الكافر الجاحد
(مَا أَكْفَرَهُ) : أي ما أشد كفره! ويحتمل المعنى: ما الذي جعله يكفر؟ فالأولى تعجبية ، والثانية استفهامية .
(مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ) :أي من أي عنصر ومادة خلق الله الإنسان ؟
(مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ) : أجاب الله تعالى بنفسه عن السؤال السابق ، وبيّن أنّه خلق الإنسان من نطفة ، فقدر أجله ورزقه وعمله وشقيا أو سعيدا .
(ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ) : قيل: يسّر له الخروج من بطن أمه ، وقيل: بيّن له طريق الحق وطريق الباطل .
(ثُمَّ إِذَا شَاء أَنشَرَهُ) :أي إذا شاء الله بعثه وخرج من قبره لأرض المحشر .
كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ: قال ابن كثر: كلا لما يقض ما أمره: معناه لا يفعله الآن حتى تنقضي المدة ويفرغ القدر من بني آدم
هدايةُ الآيات: