الصفحة 2 من 15

عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق » (1) . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقًا » (2) . وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم » (3) . وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا » (4) .

كل هذه النصوص ، وغيرها ، تؤكد مدى المكانة التي أولاها الإسلام للأخلاق الحسنة ، وما تعود به على المجتمعات: من تماسك وترابط ، وتراحم . والواقع أن الخلق الطيب يمثل في حقيقته ، انعكاسًا لما تعمر به النفوس: من معتقدات واتجاهات فكرية ، وبقدر استقامتها تعتدل الأخلاق وتتزن . ولهذا نجد أنه كلما ازداد المسلم تمسكًا بدينه ، كان في مقابله نزوع إلى الكمال في الخلق والأدب . وقد اهتم السلف الصالح رضوان الله عليهم بالتأليف في هذا الجانب ، ومعالجة جميع الظواهر التي تند عن الخط الإسلامي الأصيل . ومن تلك الرسائل القيمة هذه الفتيا في حكم القيام والانحناء والألقاب .

(1) أخرجه الترمذي في السنن رقم 2003 ، 2004 وقال حديث صحيح وأخرجه أيضًا أحمد في المسند 6/442 وابن ماجه رقم 4799 .

(2) أخرجه الترمذي في السنن رقم 1162 وقال حديث حسن صحيح وأحمد في المسند 2/250 ، 472 .

(3) أخرجه أبو داود رقم 4798 والخرائطي في المكارم ص 9 .

(4) أخرجه الترمذي رقم 2019 وقال حديث حسن وأخرجه أحمد في المسند عن أبي ثعلبة 4/193 وعن أبي هريرة 2/369 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت