تضمنت الفتيا ثلاثة أسئلة فقهية مهمة .
الأوَّل: عن حكم القيام للقادم . وهو مما تنازع الناس فيه فألف في إباحته أبو موسى الأصبهاني جزءًا (1) ، وأبو زكريا النووي (ت/676) وسماه الترخيص بالقيام لذوي الفضل والمزية من أهل الإسلام . أما شيخ الإسلام ابن تيمية فذهب إلى التفصيل كما سيأتي .
الثاني: عن حكم الألقاب التي ذاعت في تلك العهود .
الثالث: عن حكم الانحناء عند التحية ، أو وضع الرأس على الأرض ونحو ذلك ، وهذان التقليدان من المظاهر الجوفاء الزائفة ، التي سرت وازدهرت إبَّان الضعف والتدهور . ولا زالت تعج بها بعض بقاع العالم الإسلامي ، التي خضعت للاستعمار أو الحكم الجبري التعسفي المتسلط ؛ لأن مثل هذه الممارسات المبتذلة لا يمكن أن تنمو ، إلا في جو القهر والاستعباد ؛ لبعدهما التام عن تعاليم الدين ، وقيمه المثالية ، التي لا ترضى للمسلم بالذلة والمهانة (2) . وقد أفاض الشيخ ، في جوابه عنها ، على ضوء ما ورد في الكتاب والسنة وما قرره علماء الشريعة من أصول وقواعد عامة .
(1) ذكره النووي في كتاب الترخيص بالقيام/47 .
(2) كان للتصوف دور لا ينكر في ترويج هذه الممارسات الممقوتة ورعايتها ؛ حتى غدت في نظرهم من شعائر الدين . وقد استغلها الاستعمار واستثمرها في كبت هاتيك المجتمعات .