هو الإمام الحافظ المفسر المحدث المجتهد ، أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية . وُلد في حرَّان سنة 661 هـ وتوفي: بعد حياة حافلة بالعلم والجهاد سنة 728 هـ ، وقد أُلِّف عن حياته الجم الغفير من الكتب ، من أقدمها وأجلّها: كتاب ابن عبد الهادي (ت/744) المعروف ، بالعقود الدرية في مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية (1) . وكتاب أبي حفص البزار (ت/749) المعروف بالأعلام العلية في مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية (2) . تناولوا فيها حياة الشيخ بجميع مراحلها وألمُّوا بأهم المنعطفات في سيرته العطرة ، وصوروا مجالسه العلمية ، وحلقاته الدراسية أصدق تصوير ، وقاموا برصد رحلاته وأكثر مؤلفاته ، ثم انثالت الكتب والدراسات المتخصصة بعد ذلك ، وأخذ كل باحث بطرف (3) . وأين كان الأمر ؟ فابن تيمية بحر متدفق . جمع الله له ، مع سعة العلم ووفرته ، القدرة على التأثير والكشف عن وجه الحق فيما اختلط على الناس . بأسلوب رصين ، ومنهجية محكمة ، بالإضافة إلى التطبيق العملي والجهر بالحق دون مداراة أو مواربة (4) .
(1) طبع في مطبعة المدني بمصر سنة 1403 هـ .
(2) طبع في دار الكتاب الجديد ببيروت سنة 1396 هـ .
(3) من الدراسات العلمية المميزة كتاب مقارنة بين الغزالي وابن تيمية للدكتور محمد سالم ، وكتاب آراء ابن تيمية في الحكم والإدارة للدكتور حمد الفريان .
(4) من مصادر ترجمته تذكرة الحفاظ 4/1496 . والرد الوافر لابن ناصر الدين والبداية والنهاية 13/241 ، 14/135 والدر الكامنة 1/154 وذيل طبقات الحنابلة 2/444 وطبقات المفسرين 1/46 وشذرات الذهب 6/163 .