فتيا في حكم القيام ، والانحناء ، والألقاب
لشيخ الإسلام أحمد ابن تيمية رحمه الله
تحقيق: الشيخ الوليد بن عبد الرحمن الفريان
الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، القائل { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } (1) والصلاة والسلام ، على من كان أحسن الناس خلقًا (2) نبينا محمد بن عبد الله ، وعلى آله ، وصحبه ، ومن والاه . أما بعد
فإن حياة المسلم بجميع تفاصيلها: ممارسة عبادية وخلافة ربانية . حدَّدت الشريعة المطهرة ضوابطها ، ومعالمها وتكفلت بتمييز جوانبها وأشكالها . وفن معاملة الإنسان لبني جنسه - على كافة المستويات - باعتباره جانبًا حيويًّا في حياة الفرد المسلم ، حظي بنصيب وافر ، من اهتمام النصوص الشرعية . روى عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: « إن من خياركم أحسنكم أخلاقًا » (3) وعن أبي الدرداء رضي الله
(1) سورة القلم آية 4 .
(2) أخرجه البخاري 7/119 ومسلم رقم 2150 عن أنس رضي الله عنه .
(3) أخرجه البخاري 7/82 ومسلم رقم 2321 والترمذي رقم 1976 وأحمد في المسند 2/161 ، 189 ، 193 .