فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 1076

(1) قال علماء اللغة: أصل الجنّ من الاستتار ومنه الجنين لأنّه مستتر (222) فى بطن أمّه، ومنه المجنّ لأنّه يستر حامله من وقع السهام، ومنه الجنّة لاستتار أرضها بورقها، وقال الجوهرى: (2) إنّما سمّوا بذلك لأنّهم لا يرون.

وأمّا الشيطان، فقال الجوهرى: (3) الشيطان كلّ عات متجبّر من الإنس والجنّ والدوابّ ومن بعد غوره في الشرّ، واختلفوا في اشتقاقه على قولين: أحدهما: من شطن، أى: بعد عن الخير فنونه على هذا أصليّة، والثانى: أنّه من شاط يشيط إذا احترق، ومنه شاطت القدر، وقال أحمد بن حنبل: (4) حدّثنا عبد الرزّاق، حدّثنا معمر، حدّثنا الزهرى عن عروة عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

خلق الجانّ من مارج من نار، وقد فسّره ابن عبّاس فقال: المارج لسان النار الذى يكون في النار (5) إذا التهبت. وقال الجوهرى: (6) المارج نار لا دخان لها خلق منها الشيطان.

واختلف الرواة عن ابن عبّاس: هل الجانّ إبليس أم غيره، فروى عنه عكرمة أنّه قال: (7) إبليس أصل الجنّ والشياطين وهو أبو الكلّ، وروى مجاهد عنه أنّه قال: الجانّ اسمه شومان، وهو أبو الجنّ كلّهم كما أنّ آدم أبو البشر كلّهم، وروى سعيد بن جبير عنه أنّه قال: هذا الفنّ خمسة أنواع: جانّ وجنّ وشيطان وعفريت ومارد، وأضعفها الجانّ وهو مسيخ الجنّ كما أنّ القردة والخنازير

(1) مأخوذ من مرآة الزمان 38 ب،2

(2) الصحاح 5/ 2093 آ

(3) الصحاح 5/ 2144 ب

(4) المعجم المفهرس 6/ 196؛ مسند أحمد بن حنبل 6/ 153؛6/ 168

(5) طرفه: مرآة الزمان

(6) الصحاح 1/ 341 آ؛ الشيطان: الجان الصحاح

(7) قارن كتاب التبصرة 2/ 189، -3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت