القضب راقصة والطير صادحة … والنشر مرتفع والماء منحدر
وقد تجلّت من اللذات أوجهها … لكنّها بظلال الدوح تستتر
وكلّ واد به موسى يفجّره … وكلّ روض على حافله الخضر
وكقول من شكره وجب في حلب (من الكامل) :
خلع الربيع على الرياض ملابسا … رفلت بها في جدّة وشباب
فتباشرت أغصانها وتعانقت … حليها كتعانق الأحباب
وكقول بعض القوم وقد أتى الربيع في الصوم (من الكامل) :
انظر إلى نور الربيع وزهره … في الصوم كيف يجيّش الأطرابا
فكأنّه مستحسن مستطرف … نصب الصدود لعاشقيه حجابا
وكأنّما سترت محاسن وجهها … معشوقة جعلت عليه نقابا
وكأنّما خلق الربيع كواكبا … وكأنّما خلق الصيام سحابا
والزهر يكتب في الرياض لناظر … شوّال أفلح من أعدّ شرابا
ولم يك أطبع من قول ابن القويع (من البسيط) :
هذا الربيع أبى والصوم في قرن … وكيف يصنع دو الآداب والطرب
كأنّما هو معشوق تى حدرا … فصدّ عنه المعهّا لحظ مرتقب
(253) والله لولا أمور أنت تعلمها … هتكت بالراح ما أرخاه من حجب
حتى الذّذ بالدنيا وزينتها … دى حرفة الفقه-لا-ما قيل في الأدب
وكان ظنين قد خصّ بنطق اللسان، وعلّمه الرحمن علم البيان، وخلق ملهوما عالم، من غير امتزاج بالعالم، فخرج يوما من جحره، يميس إعجابا فى