وقوله (من الخفيف) :
فى رياض أريضة تشرب فيها … السوارى أعلامها المعلمات
بين صفر وبين حمر كلونى … أوجه الخائفات الخجلات
ضاحكات إلى بروق توالت … إذ توالت في شربها باكيات
وكقول ابن وكيع أيضا في الربيع (من الطويل) : (1)
ألست ترى وشى الربيع المنمنما … وما رصّع الربعى فيه وتظّما
فقد حكّت الأرض السماء بنورها … فلم أدر في التشبيه أيّهما السما
فحضرتها كالجوّ في حسن لونه … وأنوارها تحكى لعينيك أنجما
قم فاسقنى ما حرّموه فما أرى … من العيش حلوا غير ما قيل حرّما
وكقول ابن سهل فيه الذى كاسم أبيه (من الكامل) : (2)
الأرض قد لبست رداء أخضرا … والطلّ ينثر في رباها جوهرا
فاحت (3) … فخلت الزهر كافورا بها
وحسبت فيها الترب مسكا أذفرا
وكأنّ سوسنها يصافح وردها … ثغرا (4) يقبّل منه خدّا أحمرا
والنهر (5) … فيه والنبات يحفّه
سيف تعلّق من نجاد أخضرا
(252) وجرت بصفحته الصبا فحسبته … كفّا تنمّق في الصحيفة أسطرا
والطير قد قامت عليه خطيبة … لم تتّخذ إلاّ الأراكة منبرا
وكقول من صدق في جلق (من البسيط) :
فى جلّق نزلوا حيث النعيم غدا … مطوّلا وهو في الآفاق مختصر
(1) ديوان ابن وكيع 93، رقم 35
(2) ديوان ابن سهل الأندلسى 163،4، رقم 54/ 1 - 4
(3) فاحت: هاجت الديوان
(4) ثغرا: تغر الديوان
(5) والنهر-سيف: والنهر ما بين الرياض تخاله سيفا الديوان