دارا أربع عشر سنة؛ متّفق عليه، وهو الذي قتله الإسكندر الروميّ حسب ما يأتي من ذكره، والله، عزّ وجلّ، أعلم.
وإنّ كي أردشير لمّا دنت وفاته، كانت زوجته حاملة منه بدارا، وهو دارا بن بهمن، فأسند الملك إليها وهلك. فقامت بالأمر أحسن قيام، وسيّرت جيشا من جيوشها الروم فسبوا سبيا، فيهم عملة حذّاق.
فأمرت ببناء مصانع إصطخر، وهي ثلاثة: أحدها بجانب إصطخر، وثانيها على المدرجة الأخيرة إلى كورة دارا الجرد، وثالثها على المدرجة النافذة إلى طريق خراسان وأنشأت بإصفهان، مدينة لطيفة، مجيدة البناء، تسمّى المثمرة، وهي ما أخرب الإسكندر، .
دارا ولدها فهو أوّل ملك وضع سكك البريد، ورسم فيها بإقامة دوابّ مجدّمة الأذناب فسمّيت: برثه ذنب. ثمّ عرّبوا الكلمة وحذفوا منها ما نقل، فقالوا: بريد. وبنا بالكورة الأخرى .