(289) ومن ملحه فيه (من البسيط) :
تالله ما عدل الكتّان بل جارا … إذ صاغ من أزرق الياقوت نوّارا
هل أعلم الغيب إنّا سوف نجعله … لباسا فاحكم للأثواب أزرارا
ثم اغتدى ناثرا ياقوته سفها … واعتاض منه جمان التبر إيثارا
وله في الآذريون، ولعله الكركيش (من الرجز) : (1)
كأنّ آذريوننا … (3) والشمس فيه كاليه
مداهن من ذهب … فيها بقايا غاليه
وفى الغريب أيضا من الأزهار والثمار لابن وكيع (من الخفيف) : (2)
صعترىّ أدقّ من أرجل النم … ل وأذكى من نفحة الزعفران
كسطور كسين شكلا ونقطا … من يدى كاتب دقيق المعانى
ومن ذلك في الخرشف للزبير بن الموسى (من المتقارب) :
وخرشفة سكنت روضة … تخاف القطاف من أربابها
شكت للقنافذ ما تتّقى … فألبستها بعض أثوابها
قال: ومن ملح هذا قول ابن عمّار (من البسيط) :
وبنت ماء وترب جودها أبدا … لمن يرجّيه في ثوب من النحل
كأنّها في جمال وامتناع ذرا … خود من الروم في حذر من الأسل
قلت: لعلّ الخرشف من ثمار المغرب فإنّه لا يعرف بمصر ولا بالشام.
وبعد أن انتهى القول بنا إلى هاهنا، وذكرنا من المستطرف البديع،
(1) ديوان ابن المعتز 1/ 373، -1، رقم 362
(2) ديوان ابن وكيع 98، رقم 74
(3) آذريوننا: آذريونها الديوان