وقوله (من السريع) : (1)
قد منع الماء من اللمس … وأمكن الجمر من المسّ
فليس فلقى غير ذى رعدة … ومسلم يسجد للشمس
وللحاتمى (من الكامل) : (2)
يوم خلعت به عذارى … فعريت من حلل الوقار
وضحكت فيه إلى الصبا … والشيب يضحك في عذارى
وسماؤه تخبو الثرى … من درّ مكنون النجار
تبكى فيجمد دمعها … والبرق يكحلها بنار
وقوله (من الرجز) :
كأنّما سماؤه تأكله … تبكى بدمع ما جرى حتّى انعقد
تبعته ريح الصبا فيبتدى … في جوّه روحا في الأرض جسد
ولكشاجم (من البسيط) : (3)
أما ترى الثلج قد خاطت أنامله … ثوبا تزرّ (4) على الدنيا بأزرار
نار ولكنّها ليست بمبدية … نور وماء ولكن ليس بالجار
والراح قد عوزتنا في صبيحتنا … ولو وزن دينار بدينار
فجد بما شئت من راح تكون لنا … نارا فإنّا بلا راح ولا نار
آخر (من الكامل) :
انظر إلى فرح وتحت سماءه … ثلج يذوب على البسيط فيجمد
فكأنّه ندّاف قطن قد غدا … بالقوس يندفه إلى من يبرد
(1) ديوان ابن المعتز 3/ 306،2، رقم 181
(2) من غاب 65 (منسوب إلى السرى الرفاء) ؛ ديوان السرى الرفاء 135، -4
(3) ديوان كشاجم 230،6، رقم 210،2 - 5
(4) تزر: يزر الديوان