معه عمرو بن قميّة بن سعد بن صعصعة، وكان قد جاوز التسعين، وذلك قوله (من الطويل) :
كأنّي وقد جاوزت تسعين حجّة … خلعت بها عنّي عذار لجامي
وهو الذي يخاطبه امرؤ القيس في قصيدته التي منها يقول (من الطويل:) :
بكى صاحبي لمّا رأى الدّرب دونه … وأيقن أنّا لاحقان بقيصرا
فقلت له لا تبك عيناك أنت … نحاول ملكا أو نموت فنعذرا
ثمّ مات عمرو في سفرته تلك، فسمّته العرب: الضائع.
ودخل امرؤ القيس على قيصر فقبله وأكرمه ورفع من شأنه وكان له عنده مزيّة، فاندسّ رجل يقال له الطمّاح من بني أسد-وكان امرؤ القيس قد قتل أباه وأخاه-حتّى أتا بلاد الروم، فأقام مستخفيا مدّة. ثمّ إنّ قيصر ضمّ إلى امرئ القيس جيشا كبيرا ونفّذه لأعدائه.
فلمّا فصل عنه، ظهر الطمّاح وتوصّل إلى قيصر، فقال له: إنّ امرأ