فهرس الكتاب

الصفحة 985 من 1076

وقد نبغت لهم منّا شؤون

وهو أحد الأشراف الذين حطّ من قديرهم الشعر وغضّ منهم القريض. وكان ذا رئاسة في قومه وشرف وتسوّد، فلمّا قال الشعر غلب عليه ونسب إليه.

قلت: ولله القائل: الشعر يحطّ من قدر الكامل كما يرفع من قدر الجاهل، وقول الآخر: الشعر نقيصة (310) الكامل وحكمة الناقص.

وقول الآخر: الشعر يضع من قدر الشريف كما يرفع من قدر السّخيف.

روى الأصمعيّ: كان يضرب للنّابغة قبّة من أدم بسوق عكاظ فتأتيه الشعراء فتعرض عليه أشعارهم، فأنشدته الخنساء يوما بمحضر حسّان بن ثابت الأنصاريّ تقول (من البسيط) :

فإنّ صخرا لمولانا وسيّدنا … وإنّ صخرا إذا يشتو لنحّار

وإنّ صخرا لتأتمّ الهداة به … كأنّه علم في رأسه نار

فقال: والله لولا أنّ أبا بصير أنشدني آنفا لقلت: إنّك أشعر الإنس والجن. فقام حسّان بن ثابت فقال: والله لأنا أشعر منك ومن أبيك. فقال له النابغة: يا ابن أخي، أنت لا تحسن تقول (من الطويل) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت