فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 808

حله لمشكلة قريش في وضع الحجر الأسود الذى تنافست فيه قبائلها، وأرادت كل قبيلة أن تحوز شرف وضعه، وتستأثر به على غيرها، حتى وصل بها الحال إلى شفا الحرب، حيث قربت بنو عبد الدار جفنة مملوءة دمًا، ثم تعاقدوا هم وبنو عدى على الموت، وأدخلوا أديهم في ذلك الدم في تلك الجفنة، فسموا لعقة الدم، فمكثت قريش على ذلك أربع ليال أو خمسًا ثم إنهم اجتمعوا في المسجد فتشاوروا وتناصفوا، وأشار عليهم أبو أمية بن المغيرة، وكان يومئذ أسن قريش كلها على أن يجعلوا بينهم فيما يختلفون فيه أول من يدخل من باب هذا المسجد - يعنى باب بنى شيبة - فكان أول داخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأوه قالوا: هذا الأمين رضينا، هذا محمد! فلما انتهى إليهم أخبروه الخبر فقال صلى الله عليه وسلم:"هلم إلى ثوبًا، فأتى به، فأخذ الركن فوضعه فيه بيده، ثم قال: لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب، ثم ارفعوه جميعًا. ففعلوه حتى إذا بلغوا به موضعه، وضعه هو بيده صلى الله عليه وسلم ثم بنى عليه" (1) .

(1) ينظر: السيرة النبوية لابن هشام 1/252 نص رقم 197، والروض الأنف 1/346، وطبقات ابن سعد 1/146، ودلائل النبوة للبيهقى 2/56 - 62، وعيون الأثر 1/52، وأصل القصة في سند أحمد 3/425 من حديث مجاهد عن مولاه السائب بن عبد الله، وقال الهيثمى في مجمع الزوائد 3/292، 8/229، رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير هلال بن خباب وهو ثقة، وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/628 رقم 1683 وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت