1-ما جاء عن سعيد بن أبى راشد (1) - رحمه الله - قال: رأيت التنوخى رسول هرقل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (بحمص) وكان جارًا لى شيخًا كبيرًا، قد بلغ الفناء أو قرب، فقلت: ألا تخبرنى عن رسالة هرقل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل؟ قال: بلى… وذكر الحديث وفيه:"فانطلقت بكتابه (أى كتاب هرقل) حتى جئت"بتبوك"فإذا هو جالس بين أصحابه على الماء، فقلت: أين صاحبكم؟، قيل: ها هو ذا، قال: فأقبلت أمشى حتى جلست بين يديه، فناولته كتابى فوضعه في حجره، إلى أن قال: ثم إنه ناول الصحيفة رجلًا عن يساره، فقلت: من صاحب كتابكم الذى يقرأ لكم؟ فقالوا: معاوية. فإذا في كتاب صاحبى: يدعونى إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين! فأين النار؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"سبحان الله، فأين الليل إذا جاء النهار؟! …" (2) ."
(1) قال الحافظ في التهذيب 4/26، ذكره ابن حبان في الثقات 4/290، وفى التقريب 1/352 رقم 2308 مقبول.
(2) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 3/441 وأبو يعلى، وإليهما عزاه الهيثمى في مجمع الزوائد 8/236 وقال: رجال أبى يعلى ثقات، ورجال عبد الله بن أحمد كذلك.