3-وعن أبى أمامة رضى الله عنه (1) قال: إن فتى شابًا أتى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ائذن لى بالزنا!! فأقبل القوم عليه، فزجروه، وقالوا: مهٍ مهٍ (2) فقال صلى الله عليه وسلم: أدنه، فدنا منه قريبًا. قال: فجلس فقال صلى الله عليه وسلم: أتحبه لأمك؟ قال: لا! والله، جعلنى الله فداك فقال صلى الله عليه وسلم: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم. ثم قال صلى الله عليه وسلم: أفتحبه لابنتك؟ قال: لا!، والله يا رسول الله، جعلنى الله فداك. قال صلى الله عليه وسلم ولا الناس يحبونه لبناتهم. ثم قال صلى الله عليه وسلم: أفتحبه لأختك؟ قال: لا والله، جعلنى الله فداك. قال صلى الله عليه وسلم: ولا الناس يحبونه لأخواتهم، ثم قال صلى الله عليه وسلم: أفتحبه لعمتك؟ قال: لا والله، جعلنى الله فداك. قال صلى الله عليه وسلم ولا الناس يحبونه لعماتهم. ثم قال صلى الله عليه وسلم: أفتحبه لخالتك؟ قال: لا والله، جعلنى الله فداك. قال صلى الله عليه وسلم: ولا الناس يحبونه لخالاتهم. قال: فوضع يده عليه، وقال: اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصن فرجه، فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شئ" (3) ."
(1) صحابى جليل له ترجمة فى: مشاهير علماء الأمصار ص65 رقم 327، وتاريخ الصحابة ص137 رقم 675، وأسد الغابة 6/14 رقم 5695، والإصابة 2/182.
(2) كلمة زجر بمعنى اسكت. النهاية في غريب الحديث 4/321.
(3) أخرجه أحمد في مسنده 5/256، 257، وعزاه إليه وإلى الطبرانى في الكبير وقال رجاله رجال الصحيح الهيثمى في مجمع الزوائد 1/129.