.. إنه صلى الله عليه وسلم في هذا الموقف جعل السائل ينطق بالجواب، وضرب له صلى الله عليه وسلم مثلًا من بيئته، وأقنعه أيما إقناع، ولقد كان الرجل منصفًا، فما أن ضرب له صلى الله عليه وسلم المثل إلا اقتنع. لقد سلم الرجل واعترف أن العرق نزاع، وعليه فلعل عرقًا نزع ابنه هذا، كما أن إبله التى فيها جمل يختلف لونه عن بقية الإبل لعله نزعه عرق (1) .
جـ- ومن مظاهر كمال عقله وفطنته صلى الله عليه وسلم براهينه الساطعة القاطعة التى كان يقيمها على مجادليه ومناظريه من مشركين، وأهل كتاب وغيرهم، وصور ذلك كثيرة أكتفى منها بما يلى:
(1) المدخل إلى السنة النبوية ص167.