.. ويؤيد ذلك ما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: كان النبى صلى الله عليه وسلم يحرس، وكان يرسل معه عمه أبو طالب كل يوم رجالًا من بنى هاشم حتى نزلت هذه الآية: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس} (1) فأراد عمه أن يرسل معه من يحرسه فقال: يا عم إن الله قد عصمنى من الجن والإنس" (2) وللحديث شاهد من رواية جابر بن عبد الله رضى الله عنه قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج بعث معه أبو طالب من يكلؤه حتى نزلت: {والله يعصمك من الناس} فذهب ليبعث معه فقال:"يا عم إن الله قد عصمنى لا حاجة لى إلى من تبعث" (3) .
(1) الآية 67 المائدة.
(2) أخرجه الطبرانى وفيه النضر بن عبد الرحمن وهو ضعيف كما قال الهيثمى في مجمع الزوائد 7/17، وقال ابن كثير في تفسيره 3/145 حديث غريب، قلت: يزيل غرابته ما يعضده من الآيات والأحاديث الصيحة الواردة في معناه أهـ.
(3) ذكره ابن كثير والسيوطى في تفسيرهما عن ابن مردويه، وقال ابن كثير: هذا حديث غريب وفيه نكارة، فإن هذه الآية مدنية، وهذا الحديث يقتضى أنها مكية أهـ ينظر: تفسير القرآن العظيم 3/145،والدر المنثور 2/298.