يومًا حتى دخل في رجله شبرقه (1) حتى امتلأت منها فمات" (2) ."
وللحديث شاهد عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: مر النبى صلى الله عليه وسلم على أناس بمكة، فجعلوا يغمزون في قفاه، ويقولون: هذا الذى يزعم أنه نبى، ومعه جبريل، فَغَمَزَ جبريل بإصبعه، فوقع مثل الظفر في أجسادهم، فصارت قروحًا، حتى نَتُنُوا، فلم يستطيع أحدٌ أن يدنو منهم، فأنزل الله: {إنا كفيناك المستهزءين} (3) .
وصدق رب العزة: {أليس الله بكاف عبده} (4) بلى كاف عبده!! وقال صلى الله عليه وسلم:"إن الله أمرنى أن أُحَرِّقَ قريشًا، فقلت رب إذًا يَثْلَغُوا (5) رأسى! فَيَدعُوهُ خُبْزَةً، قال: استخرجهم كما"
(1) الشبرق: نبت حجازى يؤكل وله شوك. المصدر السابق 2/395.
(2) أخرجه الطبرانى في الأوسط 5/173، 174 رقم 4986 وقال الهيثمى في مجمع الزوائد 7/47 رواه الطبرانى في الأوسط، وفيه محمد بن عبد الحليم النيسابورى ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وأخرجه البيهقى في دلائل النبوة 2/316، وأبو نعيم في دلائل النبوة 1/270 رقم 203 وفيه الكلبى متروك، وأخرجه ابن إسحاق مرسلًا عن عروة بن الزبير ينظر: السيرة النبوية لابن هشام 2/20 رقم 407، ومن طريق ابن إسحاق أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة 1/268 رقمى 201، 202.
(3) الآية 95 الحجر، والحديث أخرجه الطبرانى في الأوسط 7/150 رقم 7127، وأخرجه البزار بنحوه، وفيه يزيد عن درهم ضعفه ابن معين، ووثقه الفلاس. كما قال الهيثمى في مجمع الزوائد 7/46 قلت: فالإسناد حسن أهـ.
(4) الآية 36 الزمر.
(5) الثلغ: الشدخ. وقيل هو ضربك الشئ الرطب بالشئ اليابس حتى ينشدخ. النهاية 1/214.