فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 808

8-وعن حذيفة بن اليمان رضى الله عنه (1) قال: كنت آخذًا بخطام ناقة رسول اللهصلى الله عليه وسلم أقود به، وعمار (2) يسوقه، أو أنا أسوقه، وعمار يقوده، حتى إذا كنا بالعقبة (3) ، فإذا أنا باثنى عشر راكبًا، قد اعترضوه فيها، قال: فأنبهت رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم، فصرخ بهم فولوا مدبرين، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، هل عرفتم القوم؟ قلنا: لا، يا رسول الله، كانوا متلثمين، ولكنا قد عرفنا الركاب، قال: هؤلاء المنافقون إلى يوم القيامة، وهل تدرون ما أرادوا؟ قلنا: لا، قال: أرادوا أن يزحموا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العقبة، فليقوه منها. قلنا: يا رسول الله أولا تبعث إلى عشائرهم حتى يبعث إليك كل قوم برأس صاحبهم؟ قال: لا، أكره أن تحدث العرب بينها: أن محمدًا قاتل بقوم، حتى إذا أظهره الله بهم أقبل عليهم يقتلهم، ثم قال: اللهم ارمهم بالدبيلة (4) . قلنا: يا رسول الله! وما الدبيلة؟ قال: شهاب من نار يقع على نياط قلب أحدهم فيهلك" (5) ."

(1) صحابى جليل له ترجمة فى: تاريخ الصحابة 73 رقم267، والرياض المستطابة ص49،50، وأسد الغابة1/706 رقم1113، والاستيعاب1/334 رقم492.

(2) هو عمار بن ياسر صحابى جليل له ترجمة فى: الرياض المستطابة ص211-213، ومشاهير علماء الأمصار ص54 رقم266، والاستيعاب3/1135 رقم1863، وأسد الغابة4/122 رقم3804.

(3) واحدة عقبات وهى الجبال، والمراد مكان مرتفع. ينظر: مختار الصحاح ص444، والقاموس المحيط1/106.

(4) هى خراج ودمل كبير تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالبًا. النهاية في غريب الحديث 2/94.

(5) أخرجه البهيقى في دلائل النبوة 5/260، 261، والطبرانى في الأوسط 8/102 رقم 8100، وفيه عبد الله بن سلمة، وثقة جماعة، وقال البخارى لا يتابع على حديثه، وفى الصحيح بعضه. كذا قال الهيثمى في مجمع الزوائد 1/109، 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت