فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 808

أولًا: حمل أعداء الإسلام، وأعداء السنة المطهرة، والسيرة العطرة كلمتى"الضلال"والغفلة، في الآيات على الكفر والغى والفساد! وهذا تعسف باطل في تأويل الآيات، ومرفوض من وجوه:

الأول: أنه قبل النبوة لم يكن هناك شرعًا قائمًا حتى يوصف المنحرف عنه بالضلال.

الثانى: ما ثبت بإجماع الأمة قاطبة من عصمة الأنبياء قبل النبوة وبعدها من الكبائر والصغائر (1) .

الثالث: ما ثبت بالتواتر عن حال النبى صلى الله عليه وسلم في نشأته قبل النبوة من عصمة ربه عز وجل له من كل ما يمس عقيدته وخلقه بسوء على ما سبق تفصيله (2) .

ثانيًا: إن تأويل أعداء الإسلام للآيات يرفضه القرآن الكريم، حيث وردت فيه كلمة"الضلال"مرادًا بها أكثر من معنى، منها ما يلى:

ضلال بمعنى الكفر في نحو قوله تعالى: {ولقد أضل منكم جبلًا كثيرًا أفلم تكونوا تعقلون} (3) .

ضلال بمعنى النسيان في نحو قوله تعالى: {أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} (4) أى أن تنسى إحدى المرأتين، فتذكر إحداهما الأخرى.

ضلال بمعنى الغفلة في نحو قوله سبحانه على لسان سيدنا موسى عليه السلام لفرعون: {قال فعلتها إذًا وأنا من الضالين} (5) .

(1) ينظر ص7،11.

(2) ص44 - 79، وينظر: خواطر دينية لعبد الله الغمارى ص178، 179.

(3) الآية 62 يس، وينظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير 6/570، 571.

(4) جزء من الآية 282 البقرة.

(5) الآية 20 الشعراء، وينظر: الأشباه والنظائر في القرآن الكريم لمقاتل بن سليمان ص297 - 299.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت