فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 808

وهذا هو الصحيح عندى ويطمئن إليه القلب، وتستريح إليه النفس وهو مذهب كثير من العلماء المحققين المحقين من أهل الكلام والحديث (1) .

قال تعالى: {قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم عمرًا من قبله أفلا تعقلون} (2) .

فهذه الآية الكريمة كانت جوابًا من النبى صلى الله عليه وسلم على ما طلبه مشركوا مكة من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم بقرآن غير الذى أتاهم به، لا يكون فيه عيب آلهتهم، أو يبدله من تلقاء نفسه على ذلك الشرط، ليقبلوا منه بعد ذلك دعوته للإسلام.

(1) منهم ابن حزم في الفصل في الملل والنحل 2/285، 321، والأيجى في المواقف في علم الكلام ص358، 359، والجرجانى في شرح المواقف 8/288 - 290، وسعد الدين التفتازانى في شرح المقاصد 2/142، 143، وفخر الدين الرازى في المحصل ص219، 220 والقاضى عبد الجبار المعتزلى في شرح الأصول الخمسة ص573، 575، والشوكانى في إرشاد الفحول 1/161، وكثير من المحققين من أهل الحديث منهم القاضى عياض في الشفا 2/145، والقسطلانى في المواهب اللدنية، والزرقانى في شرحه على المواهب 9/5، 7/14، والأُبى في إكمال إكمال المعلم شرح صحيح مسلم 1/315، وابن الوزير اليمانى في الروض الباسم في الذب عن سنة أبى القاسم 1/118، وأبو نعيم الأصبهانى في دلائل النبوة عقد فصلًا بعنوان"ذكر ما خصه الله عز وجل به من العصمة وحماه من التدين بدين الجاهلية 1/185 - 212، وكذلك فعل البيهقى في دلائل النبوة أيضًا فقد عقد عنوانًا لهذا الموضوع فقال:"باب ما جاء في حفظ الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم في شبيبته عن أقذار الجاهلية ومعائبها… الخ 2/30 - 42، ومثلهما السيوطى في الخصائص الكبرى حيث قال:"باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بحفظ الله إياه في شبابه عما كان عليه أهل الجاهلية"1/148 - 152.

(2) الآية 16 يونس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت