فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 808

.. أما تكراره فذلك كان لمقصود مناسب لوقت وقوعه، فالمقصود أولًا، غير المقصود ثانيًا، وثالثًا، ورابعًا. على نحو ما فصل سابقًا (1) وبالتالى لا وجه لسؤال أعداء السيرة العطرة، لماذا تكررت هذه العملية أربع أو خمس مرات في أوقات متباعدة؟!!.

... كما أنه لا وجه للمقارنة بين شق الصدر والصلب لما يلى:

أولًا: لأن شق الصدر أمر حق وممكن، وثابت بالأسانيد الصحيحة المؤكدة للآية الكريمة {ألم نشرح لك صدرك} (2) والصلب أمر باطل، وفيه مخالفة للعقل والنقل، وقد نفاه القرآن نفيًا باتًا، قال تعالى: {وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفى شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينًا بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزًا حكيمًا} (3) .

ثانيًا: شق صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يؤلمه البتة على ما زعمه أعداء السنة والسيرة (4) وإنما شق صدره الشريف على ما جاء في الحديث:"أخذ كل واحد من الملكين بعضده، ولا يجد صلى الله عليه وسلم لأحدهما مسًا، واضجعاه بلا قصر ولا حصر، وهوى أحدهما إلى صدره الشريف ففلقها، ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرى دمًا، ولا وجعًا" (5) وهذا كله بخلاف الصلب!.

ثالثًا: شق صدره صلى الله عليه وسلم على ما جاء في الروايات الصحيحة ليس لتكفير ذنبه ولا ذنب غيره، وهذا بخلاف خرافة صلب المسيح!.

(1) راجع إن شئت ص64 - 68 وينظر: الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة لعبد الرحمن اليمانى ص136.

(2) الآية الأولى الشرح.

(3) الآيتان 157، 158 النساء.

(4) ينظر: أضواء على السنة لمحمود أبو ريه ص187، والصحيح من سيرة النبى الأعظم لجعفر العاملى 2/87.

(5) راجع إن شئت رواية عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند والسابق ذكرها ص66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت