فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 808

معارضتها لأصل من أصول الإسلام، وهو عصمة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام بمعنى: حفظ الله ظواهرهم وبواطنهم، وتفكيرهم وخواطرهم، وسائرًا أعمالهم، حفظًا كاملًا، فلا يقع منهم قط ما يشكك في نبوتهم ورسالاتهم، وهذا البلاغ المعمرى أو الزهرى، لم يبق لعصمة النبى صلى الله عليه وسلم مكانًا في مدة الحزن اليائس التى تقول أقصوصة هذا البلاغ إنه صلى الله عليه وسلم مكثها وهو يغدو مرارًا كى يتردى من شواهق الجبال، ولاسيما على مذهب من يرى أن مدة فترة الوحي - وهى مدة الحزن اليائس - قد طالت إلى ثلاث سنوات، أو سنتين ونصف سنة، أو ستة أشهر، وفى هذا البلاغ الضعيف تصريح بأن صاحبه يذهب مذهب من يرى طول مدة فترة الوحي (1) لأن ما ذكر فيه من الغدو مرارًا لكى يلقى بنفسه من ذرا الشواهق يقتضى طول المدة، ولاسيما مع تمثل جبريل له وقوله: أنا جبريل، وأنت رسول الله حقًا، أكثر من مرة.

(1) القول بطول مدة فترة الوحي، قول ضعيف على ما سيأتى هامش ص212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت