فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 808

وما كان من جواب ورقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بيان بأن ما رآه هو أمين وحى الله تعالى الذى أنزل على موسى عليه السلام، وهنا ازداد رسول الله صلى الله عليه وسلم نورًا إلى نور يقينه، لما يعلمه من مكانه ورقة في العلم والمعرفة بما في التوراة والإنجيل من المبشرات ببعث رسول الله قد أظل الحياة مخرجه.

فهل في طلب عين اليقين استنكار؟! لاسيما وأن النبوة، من المغيبات تبقى فيها أمور تتردد النفس في تفاصيلها، ولا يكون هذا التردد في المتعلقات التى لا تدخل في الإيمان، ألا ترى إلى قوله تعالى في سؤال إبراهيم عليه السلام عن كيفية إحيائه عز وجل للموتى {أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبى} (1) أى الإيمان حاصل بالمرة، ولكن إحيائك غيب، فأريد أن أرى الغائب شاهدًا لأزيل به ما يبقى في الغيب، وسماه طمأنينة، وبالتالى سؤاله عليه السلام لم يخالف إيمانه، بل أكده.

(1) جزء من الآية 260 البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت