فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 808

أولًا: إجماع الأمة على عصمة أنبياء الله عز وجل ورسله، من الكفر والشرك، والشك، ومن تسلط الشيطان عليهم، وأن تلك العصمة صفة أساسية فيهم، وشرطًا ضروريًا من شروط الرسالة، كما أنها جزء من الكمال البشرى الذى كملهم الله عز وجل به، حتى يبلغوا رسالة ربهم إلى أقوامهم، وقد سبق تفصيل ذلك في حقه صلى الله عليه وسلم من خلال القرآن والسنة (1) .

ثانيًا: اتفاق علماء المسلمين على أن ظاهر الشك في قوله صلى الله عليه وسلم:"نحن أحق بالشك من إبراهيم"ليس مرادًا، كما أنه ليس في ظاهر هذا القول اعتراف بالشك، بل نفيه عن نفسه صلى الله عليه وسلم، وعن إبراهيم وسائر أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام، إذ ما يجوز في حق واحد منهم يجور في حق الجميع.

يقول الحافظ ابن كثير: قوله صلى الله عليه وسلم:"نحن أحق بالشك من إبراهيم"ليس المراد هاهنا بالشك ما قد يفهمه من لا علم عنده، بلا خلاف (2) .

وقال الإمام على القارى (3) : "ليس في قوله صلى الله عليه وسلم:"نحن أحق بالشك من إبراهيم"اعترافًا منه بالشك لهما، بل نفى لأن يكون إبراهيم عليه السلام شك" (4) .

(1) يراجع: ص47 - 79.

(2) تفسير القرآن العظيم 1/465، 466.

(3) هو: أبو الحسن، على بن محمد سلطان الهروى، المعروف بالقارى، نزيل مكة، فقيه حنفى، من صدور العلم في عصره، من مؤلفاته: تذكرة الموضوعات، وشرح الشفا، وغيره ذلك، مات بمكة المكرمة 1014هـ له ترجمة فى: الرسالة المستطرفة للكتانى ص153، والأعلام للزركلى 5/12.

(4) شرح الشفا للقارى 2/176، وينظر: الشفا 2/98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت