فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 808

.. يقول أحمد صبحى: فالآية تقرر حكمًا عامًا مستمرًا إلى قيام الساعة بعد وفاة محمد. فالهجرة في سبيل الله وفى سبيل رسوله أى القرآن، قائمة ومستمرة بعد وفاة النبى محمد وبقاء القرآن أو الرسالة، وأحيانًا - ولازال الكلام له - تعنى كلمة"الرسول"القرآن فقط، وبالتحديد دون معنى آخر كقوله تعالى: {لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلًا} (1) فكلمة"ورسوله"هنا: تدل على كلام الله فقط، ولا تدل مطلقًا على معنى الرسول محمد. والدليل أن الضمير في كلمة"ورسوله"جاء مفردًا، فقال تعالى: {وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلًا} والضمير المفرد يعنى: أن الله ورسوله أو كلامه، ليسا اثنين، وإنما واحد، فلم يقل:"وتعزروهما وتوقروهما وتسبحوهما بكرة وأصيلا"، ويقول تعالى: {يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه} (2) ولو كان الرسول في الآية يعنى: شخص النبى محمد لقال تعالى:"أحق أن يرضوهما"ولكن الرسول هنا يعنى فقط كلام الله، لذا جاء التعبير بالمفرد، الذى يدل على الله تعالى وكلامه" (3) ."

ويقول في موضع آخر:"أما أقوال الرسول، فهى القرآن دين الله، وقد أبلغه الرسول دون زيادة ولا نقصان، وفيه الكفاية، وفيه التفصيل، وفيه البيان، إن طاعة الرسول هى طاعة القرآن الذى أنزله الله على الرسول، ولا يزال الرسول أو القرآن بيننا" (4) .

(1) الآية 9 الفتح.

(2) الآية 62 التوبة.

(3) لماذا القرآن أو القرآن وكفى ص33، 34.

(4) المصدر السابق ص50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت