فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 808

قال تعالى: {من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظًا} (1) فقد عبر بالمضارع"يطع"وهو الذى يقتضى الحال والمستقبل، وعبر بالماضى"أطاع"الذى يدل على الوقوع والتحقق. فمن أطاع رسوله صلى الله عليه وسلم حالًا، فقد وقعت طاعته قبل ذلك طاعة لله تعالى، لأن الله تعالى هو الذى أرسله، وأمر بطاعته، لذا فمن أطاعه صلى الله عليه وسلم، كان في الحقيقة مطيعًا لمرسله قبل أن يطيعه صلى الله عليه وسلم، ومن عصاه صلى الله عليه وسلم، كان في الحقيقة عاصيًا لمرسله قبل أن يعصيه صلى الله عليه وسلم، لأنه عز وجل مرسله، وأوجب طاعته، وحرم معصيته (2) .

وهذه الآية من أقوى الأدلة على أن الرسول معصوم في جميع الأوامر والنواهى، وفى كل ما يبلغه عن الله تعالى، لأنه لو أخطأ في شئ منها لم تكن طاعته طاعة لله عز وجل (3) .

(1) الآية 80 النساء.

(2) محبة النبى صلى الله عليه وسلم وطاعته للدكتور خليل ملا خاطر ص309.

(3) شرح الزرقانى على المواهب 8/505.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت