.. قال الحافظ ابن كثير (1) :"وقد ثبت بالتواتر (2) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشروعية المسح على الخفين قولًا منه وعملًا (3) وقد خالفت الروافض ذلك كله بلا مستند، بل بجهل وضلال، مع أنه ثابت في صحيح مسلم من رواية أمير المؤمنين علىَّ بن أبى طالب رضى الله عنه (4) "
(1) هو: إسماعيل بن عمر بن كثير، أبو الفداء، الدمشقى، الشافعى، كان عالمًا حافظًا فقيهًا، ومفسرًا نقادًا، ومؤرخًا كبيرًا، من مصنفاته: تفسير القرآن العظيم، والبداية والنهاية، مات سنة 774هـ. له ترجمة فى: الدرر الكامنة لابن حجر 1/373 رقم 944، وطبقات المفسرين للداودى 1/111 رقم 103، وشذرات الذهب 6/231، والبدر الطالع للشوكانى 1/153 رقم 95.
(2) قال ابن عبد البر في الاستذكار 2/239 رقم 2190"روى عن النبى صلى الله عليه وسلم المسح على الخفين نحو أربعين من الصحابة، ونقل ابن المنذر، والنووى، عن الحسن البصرى قال: حدثنى سبعون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يمسح على الخفين، كما نقل ابن المنذر عن ابن المبارك أنه قال: ليس في المسح على الخفين عن الصحابة رضى الله عنهم اختلاف، لأن كل من روى عنه منهم إنكاره، فقد روى عنه إثباته"أهـ ينظر: المنهاج شرح مسلم 2/170 رقم 272، والروضة الندية شرح الدرر البهية للقنوجى 1/41، 42، وتلخيص الحبير 1/415، وفتح البارى 1/365 رقم 202، وشرح الزرقانى على الموطأ 1/95 رقم 70.
(3) ينظر تفصيل أحكام المسح على الخفين فى: نيل الأوطار 1/176، وسبل السلام 1/86، وفقه السنة للشيخ السيد سابق 1/57.
(4) يشير إلى ما رواه مسلم عن شريح بن هانئ قال: أتيت عائشة رضى الله عنها أسألها عن المسح على الخفين، فقالت: عليك بابن أبى طالب، فسله، فإنه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه، فقال: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر؛ ويوما وليلة للمقيم"أهـ أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين 2/178 رقم 276، وروى عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال:"لو كان الدين بالرأى، لكان أسفل الخف أولى من أعلاه، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح ظهر خفيه"أخرجه أبو داود في سننه كتاب الطهارة، باب كيف المسح 1/42 رقم 162 وإسناده صحيح كما قال الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير 1/418، وأخرجه البيهقى في معرفة السنن والآثار كتاب الطهارة، باب كيف المسح على الخفين 1/352 رقم 444."