فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 808

لأن الأمر في ذلك راجع إلى قيامه بواجب العدل بين أهل بيته، كما أنه يرجع إلى طبيعته البشرية، وما اختصه به ربه عز وجل، ولم يكن في ذلك كله ما يشغله عن حق ربه عز وجل، فهو مع ما طبعت عليه بشريته من كثرة الجماع، فهو بالإجماع أعبد الناس، ولم يخل بعبادته شيئًا، لأنه صلى الله عليه وسلم، لم يكن يأتيها إلا على مشروعيتها، وهذا هو غاية العصمة والكمال في البشرية.

وتأمل مع ما سبق من أحاديث قيامه الليل، حديث عائشة رضى الله عنها:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى، قام حتى تتفطر رجلاه، فقالت: يا رسول الله: أتصنع هذا، وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال:"يا عائشة! أفلا أكون عبدًا شكورًا" (1) ."

صلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد

وعلى آله وسلم ورزقنى قدوة به في تعدده

وفى عدله مع أهل بيته

(1) سبق تخريجه ص127. وللمزيد من بيان هديه صلى الله عليه وسلم في قيام الليل: ينظر: زاد المعاد لابن قيم الجوزية 1/322 - 341. وغيره من كتب شروح السنة السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت