فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 808

وسائر أسباب الفرح، وهو كل ما يجوز به الفرح شرعًا (1) .

... فمن أين نعرف مثل هذه الأحكام إلا من هذا الحديث وما في معناه!.

ثانيًا: ليس في إنكار الصديق رضى الله عنه على عائشة رضى الله عنها، وما معها من الجوارى وبحضوره صلى الله عليه وسلم، إفتئات على رسول الله، بل هو أدب من أبى بكر ورعاية منه لحرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإجلال لمنصبه، لما تقرر عنده من منع الغناء واللهو في بيته صلى الله عليه وسلم، فبادر إلى إنكار ذلك قيامًا عن النبى صلى الله عليه وسلم، مستندًا بذلك إلى ما ظهر له، كما يحتمل أن يكون أبو بكر ظن ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نام فخشى أن يستيقظ فيغضب على ابنته، فبادر إلى سد هذه الذريعة، فأوضح له النبى صلى الله عليه وسلم الحال، وعرفه الحكم مقرونًا ببيان الحكمة بأنه يوم عيد، أى يوم سرور شرعى، فلا ينكر فيه مثل هذا، كما لا ينكر في الأعراس ونحوها مما يجوز به الفرح شرعًا على ما سبق.

(1) ينظر: إحياء علوم الدين للغزالى 2/303، 304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت