لموت سعد، واستبشرت الملائكة بروحه، ولو نجا أحد من ضمة القبر لنجى منها سعد، ولذلك سعد - رحمه الله سعدا - كان شخصية عجيبة، وكان أكبر عمود اعتمد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة هو عمود سعد، هو سعد بن معاذ، فسعد قال: لعل الله يريك منا ما تقر به عينك، ما قال: ؛تجو ع يا سمك في البحر، حنقذفهم حنقذفهم، واليهود سنذبحهم عن بكرة أبيهم« قال: لعل الله يريك مني ما تقر به عينك .
الصحابة رضوان الله عليهم مؤدبون مع رب العالمين، لا يدرون لأن القلوب بيد رب العالمين،لا يدرون كيف تجري الأقدار، ولذلك أنس بن النضر غاب عن بدر، فندم كثيرا ، فماذا قال؟ قال: لئن شهدت موقعة ليرين الله ما أصنع، ليرين الله ما أصنع، فوجدوا به بضعة وثمانين ضربة، يقول سعد بن معاذ: كنت سائرا مع أنس بن النضر نحو أحد، فقال: يا أبا عمرو، واها يا أبا عمرو، الجنة، إني لأجد ريحها من دون أحد، شامم ريح الجنة .. يا سلام، شامم رائحة الجنة يا لقمان (1) [أحد المجاهدين العرب] . وأنت نائم هنا، الجنة إني لأجد ريحها من دون أحد .
قالوا عن صفي الله أفضلي رحمه الله، قائد هرات عندما دخل سيارته قبل مقتله قال: إني لأشم رائحة غريبة لعلها رائحة الشهادة والجنة، وقتل بعدها بساعتين تقريبا .
وسعد نصح للرسول صلى الله عليه وسلم، أن ي بنى له عريش قال: يا رسول الله .. يا نبي الله .. ألا نبني لك عريشا تكون فيه ونعد عندك ركائبك، ثم نلقى عدونا؟ فإن أعزنا الله وأظهرنا على عدونا كان ذلك ما أحببنا، وإن كانت الأخرى جلست على ركائبك فلحقت بمن وراءنا، فقد تخلف عنك أقوام، يا نبي الله ما نحن بأشد لك حبا منهم، ولو ظنوا أنك تلقى حربا ما تخلفوا عنك، يمنعك الله بهم، يناصحونك ويجاهدون معك، فأثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا، ودعا له بخير، ثم بنى لرسول الله صلى الله عليه وسلم العريش .
الدعاء في المعركة