رجال الواحد منا شوكة يشاكها في رجله تعطله طيلة النهار، يده مقطوعة ومعلقة بجلده!! ومعاذ بن عفراء فجاء إليه فأثبته بضرباته لكنه لم يمت (أبو جهل) ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من يتفقد لنا أبا جهل بين القتلى؟) ، وقال عبدالله بن مسعود - حديث صحيح - فبينا أنا أجول وأتفقد القتلى وجدت أبا جهل في آخر أنفاسه، قال فجلست على صدره، قلت: لقد أخزاك الله يا عدو الله، قال: لماذا؟ إنما أنا رجل قتلني قومي قال ابن إسحاق: وبلغني أن ابن مسعود عندما جلس على صدره، فتح عينيه، وقال: ألست رويعينا في مكة؟ قلت: بلى يا عدو الله، استكثر عليه كلمة راعي، قال: رويعي، ألست رويعينا في مكة؟ قلت: بلى يا عدو الله، قال: لمن الدائرة اليوم، تصوروا! في آخر أنفاسه يسأل من الغالب؟ قلت: لله ولرسوله، قال: فاحتززت رأسه، وحملته وألقيته بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعندما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الله الذي لا إله غيره - وكان هذا قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني والله الذي لا إله غيره - إن لكل أمة فرعون وهذا فرعون هذه الأمة) .
في رواية لا أظنها ثبتت في الكتب، وإنما يتندر بها القصاص: أن ابن مسعود كان في مكة ذات يوم فضبثه أبو جهل - ضبثه يعني مسكه وشد عليه، لزمه -وآذاه وكان ابن مسعود رجلا نحيفا ضعيفا ، يعني وزنه كما أظن لا يزيد على (خمس وثلاثين) كيلو كما نقرأ في السيرة، المهم قال: فضربه بأذنه وآذاه، شقها، ففي معركة بدر ما استطاع أن يحمل رأس أبي جهل كان رأسه كبيرا ، ورأس عتبة بن ربيعة كان كبيرا ، ولذلك عتبة بن ربيعة بحث عن بيضة حتى يلبسها فلم يجد بيضة على قدر رأسه، كان ضخم الجثة والهامة، وضخامة الهامة كانت من علامة الرجولة عند العرب، وصفة طيبة أن يقال فلان ضخم الهامة، وعندما يصفون رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون كان ضخم الهامة.