المهم بعد قتل أبي جهل جاء كل واحد منهما وقال: يا رسول الله لقد قتلت أبا جهل، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أرياني سيفيكما) ، فنظر فيهما فقال: (أنت الذي قتلته) ، لمعاذ بن عمرو بن الجموح هناك أخ ثالث، هم كانوا ثلاثة، معاذ بن عفراء ومعوذ بن عفراء، عوف بن عفراء.
إنغماس الجندي في صف العدو
(قال عوف بن عفراء: يا رسول الله ما يضحك الرب من عبده؟ قال: غمسه يده في العدو حاسرا بدون درع، فنزع درعا كانت عليه فقذفها، ثم أخذ سيفا فقاتل القوم حتى قتل) ، وإذا ضحك الله عز وجل لعبد لا يعذبه أبدا ، إن انغماس المسلم في صف الكفار وحده ولو كانوا آلافا هذا جائز في الشرع، ولو كان يتأكد يقينا أنه مقتول، ولذلك إذا رأى في المؤمنين وهنا ، يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ظهر بين درعين، لكن لأنها أول معركة، ويريد أن يرفع معنويات المسلمين، قال: أن يغمس يده في العدو حاسرا ، لأن البطولات الفردية ترفع معنويات جيش بكامله، فلابد إذا انهارت المعنويات، أو كانت ضعيفة، أو كانت في أول لقاء أن يكون هنالك نماذج يضحون من أجل أن ترتفع همم الباقين، فأفتى العلماء أنه إذا كان هنالك مائة من الكفار، أو صفوف من الكفار، هل يجوز للمسلم أن يغمس نفسه في داخل هذه الصفوف وحده، وهو متيقن أنه سيقتل؟ قالوا: إذا علم أنه إذا قتل سينكي بالعدو، أو يكون مصلحة للمسلمين، بحيث يشد عزائمهم فلا بأس بهذا، بل ي عد هذا من الذين قال فيهم:
ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد .
(البقرة: 207)