الصفحة 40 من 112

الآن يا أيها الإخوة في داخل أفغانستان أي معركة لو وجدنا خمسين انتحاريا ، يهزمون أكبر قوة لروسيا، خمسون واحد يحملون خمسا وعشرين (آر. بي. جي) ، ومعهم خمسا وعشرين كلاشنكوف حماية، وينزلون على قافلة الدبابات ولو كانت مئات، لو دم ر كل واحد منهم دبابة خمسا وعشرين دبابة ينهزم الرتل كله، ومعظم المعارك قد غي ر مجراها وجدد النصر فيها للمسلمين تضحية حفنة قليلة من الشباب.

في معركة جاجي أنتم عرفتم جاجي، وعرفتم (بيروجه) محل الأنفاق، بيروجه فروجه هي اسمها (بيروجه) ، فوصلت الدبابات هناك عند مصنع الخشب، عندما تنحرف إلى اليمين يكون أمامك مصنع الخشب، هذا البناء المهدم، وصلت الدبابات هناك ولم يبق إلا أن تدخل جاجي، فجاء أحد المستشارين العسكريين من المجاهدين وقال لمحمد صديق تشكري: إحرق المخزن وانسحب، وإن كان هناك أي إثم فهو في رقبتي، فقال محمد صديق تشكري: والله لو داست الدبابات رأسي ما انسحبت، ثم نادى بالشباب: من أراد الموت فليتفضل، فخلع باب المخزن وأصر على الثبات ونزلت حفنة قليلة من الشباب، والله عز وجل غي ر مجرى المعركة وانهزم الروس، فثبات شاب، هذا شاب عمره 26 - 27 سنة، وعندما كان في كابل ما كانت كابل أحيانا تذوق النوم في الليل، وكان يعتبر الحاكم الليلي لكابل، وهو م ن تشكري، وبابرك كارمل من كمرى، وبينهما نهر صغير، لقد حرم بابرك كارمل أن يأكل ثمرة واحدة من بساتينه، منع الماء عن بساتين كارمل، أرسل إليه الوزراء رسائل: يا محمد صديق إفتح سد الملك غازي على بساتين كارمل ونحن نعطيك ما شئت، فأرسل إليهم أسلموا وأنا أعطيكم ما شئتم، هذا في المعركة الأخيرة دخلت عليه 151 طائرة اشتركت في المعركة، ودبابات لا يعلمها إلا الله عز وجل، وبدأ يتفقد قواعده، فدخل الروس المركز الذي هو فيه وهو يتفقد القواعد الأخرى، فرجع إلى مقره، وعندما كان على بعد مائة متر، في النهار ليس هنالك جبل ولا صخرة فتحوا عليه الرشاشات ثمانون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت