الصفحة 61 من 112

وما أن جاء المساء حتى أمطرت السماء، وسحبت جثة عاصم، ولم ي -در أين عاصم، طبعا ربنا يستجيب، الله عز وجل أكرمه، هو قدم روحه في سبيل الله فأكرم جثته من أن تشو ه، هذا عاصم.

سارت النساء.. سار الجيش حتى وصل قرب المدينة، وسرح الإبل والخيول في بساتين المدينة التي حول أحد، رآها أهل المدينة فذهبوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، واستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه.

كرامات في أفغانستان

هذه حماية الجثة حصلت كثيرا في أفغانستان، حقيقة جثث الشهداء رب العالمين أكرمهم أن لا تتحلل، كثير من الشهداء في أفغانستان ما أصاب أجسادهم البلى بعد سنوات، طبعا لا يوجد نص على أن الشهيد جثته لا تتحلل ولا تأكله الأرضة ولا الدود، لا يوجد نص صحيح، لكن بالحس، يقول عمر بن حنيف - هذا قائد في زرمت - قال:والله لقد فتحت إثني عشر قبرا بعد سنتين إلى ثلاثة، ووالله ما وجدت واحدا منهم جسده متغير، ووجدت بعضهم كان حليق اللحية، فنبتت لحيته في القبر وطالت، وأنا دفنتهم بيدي ووجدت سيد شاه وقد دفنته بدمائه وبالغبار والتراب الذي التصق بدمه فوجدت عليه عباءة حريرية سوداء ما وجدت أنعم منها ملمسا ولا أطيب منها رائحة، مرتان، واستحلفته بالله، مرتان جلست معه ويعيد علي القصة، وهو الذي حدثني عن (جل محمد) الذي جاء قال: قتل معنا في المعركة، ونقلناه من أرض المعركة بعد ثلاثة أيام كما هو، ثم جاء والده وكان رجلا صاحب علم وتقى، قال: يا بني إن كنت شهيدا فأرني علامة أنك شهيد، يقسم لي عمر حنيف وهو رجل ثقة كما ق- د م لنا ونظن ذلك، يقسم لي وهو عالم على أني رأيت الولد الذي استشهد قبل ثلاثة أيام قد مد يده ومسك بيد أبيه وبقي ماسكا لها مدة ربع ساعة، حتى قال والده: كادت يدي ترط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت