الصفحة 63 من 112

باقة الزهور، قالوا: ولكن الوقت متأخر، ووضعوها في المصحف لشدة حبهم لهذه الباقة، وفي الصباح فتحوا المصحف فلم يجدوا شيئا .

المهم سار أبو سفيان، وسارت النساء وبدأت هند، هند مرت بوحشي، وحشي كان يسمونه أبا دسمة، وكان وحشي غلاما لجبير بن مطعم، فجاء به وقال له: لقد قتل عمي طعيمة بن عدي يوم بدر، فإن قتلت عم محمد به يعني حمزة فأنت حر ، قال: ذهبت ليس لي عمل إلا حمزة، قال: وهند كانت كلما مرت على وحشي تقول له: أبا دسمة إشف واستشف، إشف غليلنا، وكانت معه حربة، وكان الأحباش يرمون بالحراب جيدا ، قال: فنظرت إلى حمزة هائجا كالجمل الأورق، تقدم إليه سباع بن عبد العزى، قال: هلم إلي يا ابن مقطعة البطور، أمه كانت تعمل ختانة في مكة، كانوا يختنون النساء، قال: والله تناول رأسه هكذا بسهولة، قال فصوبت حربتي نحوه حتى إذا رضيت عنها رميتها، فوقعت في ثنته، الثنه، ما بين السرة والعانة، قال: فوقعت في ثنته، وخرجت من بين رجليه، فتقدم نحوي ينوء، ولكن الجرح قد غلبه فسقط، فجئت ونزعت حربتي منه، ولم يكن لي أمر إلا قتل حمزة.

وحشي هذا أسلم بعد فتح الطائف، قال: بعد فتح مكة هربت إلى الطائف، وعندما حاصر النبي صلى الله عليه وسلم الطائف قال: أين أذهب؟ فنصحني رجل، قال: إذهب وأسلم، فهذا الرجل يقبل من تشه -د بالشهادتين، قال: فجئت من ورائه وقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فنظر إلي: وحشي؟ قلت: نعم يا رسول الله، قال: حدثني كيف قتلت الحمزة؟ فحد ثه كيف قتل الحمزة، فقال: أغرب عني، لا أرين ك، قال: فكنت أتنكب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت