فهرس الكتاب
الصفحة 127 من 127
إن المستشرقين حين يتجاهلون هذا التراث الخالد ، مع توفره بكثافة في خزائن الكتب لديهم ، ويعمدون إلى تحقيق وترجمة ونشر الكتب العربية الأخرى ، إنما يقومون بذلك ، وهم على وعي تام بطبيعة الدور الخطير الذي يضطلعون بأدائه ، في تشكيل صورة مزيفة للقرآن ، والنبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن ثم الإسلام ، في العقل الغربي ، عندما يستلهمون هذه الصورة من بعض كتب التاريخ ، وتاريخ الفرق الإسلامية ، ودواوين الشعر ، ويركزون على انتزاع بعض الشطحات ، والمواقف الماجنة الشاذة ، والسلوكيات المنفرة ، والأساطير ، والإسرائيليات ، فيسلطون عليها الأضواء ، ويكثرون الحديث عنها ويسعون لتعميمها ، والتأكيد على أنها تعكس طبيعة الإسلام
حجم الخط: