الصفحة 27 من 127

وفي عام 1592 م طبعت مطبعة مدتشي في روما كتاب ( الكافية ) لابن الحاجب ، وكتاب ( الآجرومية ) لابن آجروم ، كما طبعت في نفس هذا العام 1592 م كتاب ( نزهة المشتاق في ذكر الأمصار والأقطار والبلدان والجزر والمدائن والآفاق ) للشريف الإدريسي ، وفي عام 1594 م طبع فيها كتاب ( تحرير أصول أوقليدس ) للخواجه نصير الدين الطوسي ، بعد أن حصلت على امتياز ونشر هذا الكتاب من السلطان مراد الثالث ، ثم توقفت عن العمل حتى عام 1610 م ، وفي هذا العام طبعت ( كتاب التصريف ) للعزي ، وكان هذا الكتاب آخر كتاب تولت طباعته هذه المطبعة العربية الأولى في أوروبا ، فقد توفي رايموندي عام 1614 م (26) .

تحقيق التراث في القرن السابع عشر الميلادي

لقد شهد القرن السابع عشر تطورا وازديادا في حركة نشر الكتاب العربي في المطابع الأوروبية ، واكبه اهتمام خاص من طلائع المستشرقين الأولى في الإشراف على نشر هذه الكتب ، ومحاولة تصحيحها ، ولذا يمكن أن نعبر أن هذه الفترة تمثل التجارب الأولى لتعاطي المستشرقين للأسلوب الحديث في تصحيح النصوص التراثية العربية ، ثم تكاملت ونضجت هذه التجارب في وقت لاحق .

ففي بداية هذا القرن شرع المستشرق الهولندي إربنيوس ( 1584 ـ 1624 م ) بنشر مجموعة من الأمثال العربية تتألف من 200 مثل ـ مجهولة المؤلف ـ ، مع ترجمة لاتينية ، وظهرت هذه النشرة في عام 1615 م ، تحت العنوان العربي التالي:

(26) ن . م . 551 ـ 552 .

( كتاب الأمثال ) ، وعنوان لاتيني ترجمته:

( كتاب الأمثال: أو مائتان من الأمثال العربية ، جمعها مؤلف عربي مجهول وشرحها ، مع ترجمة لاتينية وتعليقات قام بها اسكاليجر وتوماس إربنيوس ) ، وأعيد طبع هذا الكتاب ، طبعة ثانية أصح من الأولى ـ كما ورد في العنوان ـ في عام 1623 م (27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت