24 ـ تاج الدين محمد بن محمد الشعيري .
المدرسة المجدية:
وبنى ـ رحمه الله ـ في كاشان مدرسة ع ظيمة ، ضخمة فخمة ، بذل نفقاتها ، وأنفق على طلابها وساكنيها الوجيه الخير مجد الدين أبو القاسم عبيد الله بن الفضل بن محمد ، فسميت المدرسة المجدية باسمه ، وقال معاصروه عبد الجليل الرازي في كتاب النقض ، ص 198 ، في حديثه عن كاشان ومدارسها العامرة وبهجتها ، كالمدرسة المجدية والصفوية والشرفية والعزيزية ، قال ما معربه: كيف ومدرسها السيد الإمام ضياء الدين أبو الرضا فضل الله بن علي الحسيني ، عديم النظير في البلاد في علمه وزهده وغيره من الأئمة والقضاة وكثرة الفقهاء والمقرئين .
وقال السيد علي خان المدني في الدرجات الرفيعة ـ ص: 506 ـ: له مدرسة عظيمة بكاشان ليس لها نظير على وجه الأرض ، يسكنها من العلماء والفضلاء والزهاد والحجاج خلق كثير ، وفيها يقول ارتجالا [ على المنبر ] :
ومدرسة أرضها كالسماء كواكبها عز أصحابها وصاحبها الشمس ما بينهم فلو أن بلقيس مرت بها ... تجلت علينا بآفاقها وأبراجها عز أطباقها تضئ الظلام بإشراقها لاهوت لتكشف عن ساقها
وظنته صرح سليمان إذ ... يمرد بالجن حذاقها (15)
ونقل الراوندي إليها دروسه ومجالس وعظه وتذكيره ، فكان يؤمها الطلبة وغيرهم من كل وجه ، فكانت عامرة صورة ومعنى بوجوده وإفاداته ودروسه ومواعظه .
قال العماد في ( الخريدة ) ـ وكان في صغره فترة في كاشان هو وأخوه ـ: وأقمنا سنة نتردد إلى المدرسة المجدية إلى المكتب ، وكنت أرى هذا السيد ـ أعني أبا الرضا ـ وهو يعظ في المدرسة ، والناس يقصدونه ، ويردون إليه ، ويستفيدون منه . . .
مؤلفاته:
قال المحدث النوري في ترجمة الراوندي في خاتمة المستدرك 3 / 324: وله تصانيف تشهد بفضله وأدبه ، وجمعه بين موروث المجد ومكتسبه . . . .
فأولها:
شرح نهج البلاغة