الصفحة 58 من 127

ويؤخذ عليه أن اللفظ قد يكون حرفا واحدا كفاء العطف ولام التملك . ويلي تعريف الرماني ( ت 384 ه‍ ) : ( اللفظ كلام يخرج من الفم ) (8) ، ويريد بذلك الكلام بمعناه اللغوي لا الاصطلاحي ، وإلا ورد عليه أن اللفظ في الاصطلاح أعم من الكلام ، إذ يشمله ويشمل الكلمة والكلم والقول .

وعرفه ابن هشام ( ت 761 ه‍ ) بتعريفين:

أولهما: ( الصوت المشتمل على بعض الحروف ، سواء دل على معنى

(4) أ ـ حاشية الخضري على شرح ابن عقيل 1 / 14 .

ب ـ حاشية الصبان على شرح الأشموني 1 / 21 .

(5) شرح الرضي على الكافية 1 / 20 .

(6) شرح الأزهرية في علم العربية ، خالد الأزهري ، ص 11 .

(7) شرح المفصل ، ابن يعيش 1 / 19 .

(8) الحدود في النحو ، الرماني ، ضمن كتاب ( رسائل في النحو واللغة ) تحقيق مصطفى جواد ويوسف مسكوني ، ص 42 .

كزيد ، أم لم يدل كديز مقلوب زيد ) (9) .

وثانيهما: ( الصوت المشتمل على بعض الحروف تحقيقا أو تقديرا ) (10) ولم يذكرها هنا دلالة الصوت على معنى وعدم دلالته ، ولعله استغنى عن ذلك بإطلاق عبارته الشامل لكل منهما .

والأقرب أنه يريد أن قولنا ( قم ) مثلا ، يشتمل تحقيقا على حرفين ، وتقديرا على حروف ( أنت ) ، وليس مراده أن الضمير المستتر هو صوت مشتمل على بعض الحروف تقديرا .

وعرفه السيوطي ( ت 911 ه‍ ) بأنه: ( الصوت المعتمد على مقطع ) (11) أي: على مخرج في الفم ، واكتفى أيضا بإطلاق العبارة في الدلالة على الشمول لما كان مستعملا أو مهملا من الألفاظ ، ولما كان مكونا من حرف واحد أو أكثر .

وعرفه الخضري بأنه ( صوت معتمد على مخرج من مخارج الفم ، محقق كاللسان أو مقدر كالجوف ) وفضله على تعريف ابن هشام والأشموني ، إذ قال: ( وهذا التعريف للفظ أولى من قولهم: صوت مشتمل على بعض الحروف ، لأنه يرد على ما هو حرف واحد كواو العطف ، إذ الشيء لا يشتمل على نفسه ) (12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت