ويبدو أن هذه الإشكال غير وارد ، إذ ليس هناك اثنينية بين الصوت وبين الحرف أو الحروف ، لكي يكون الصوت وعاء للحرف ، بل هما في الواقع شيء
(9) شرح قطر الندى ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد ، ص 11 .
(10) أوضح المسالك في شرح ألفية ابن مالك ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد 1 / 11 .
(11) أ ـ همع الهوامع في شرح جمع الجوامع ، السيوطي ، تحقيق عبد السلام هارون وعبد العال سالم مكرم 1 / 39 .
ب ـ البهجة المرضية ، السيوطي ، تحقيق مصطفى الحسيني ، ص 7 .
(12) حاشية الخضري على شرح ابن عقيل 1 / 14 .
واحد ، ومعنى اشتمال الصوت على بعض الحروف هو تكونه منها ، ولا شك في أن ( بعض الحروف ) يصدق على الحرف الواحد ، كصدقه على ما زاد عليه .
ثانيا: مصطلح القول
1 ـ القول لغة:
المستفاد من كلمات اللغويين والنحاة أن القول يستعمل لغة في المعاني التالية:
أولا: كل لفظ نطق به اللسان تاما كان أو ناقصا (13) ، أي ما كان مستعملا من الألفاظ المفردة والمركبة سواء حسن السكوت عليه أم لا ، ( فالتام هو المفيد ، أعني الجملة وما كان في معناها من نحو صه وأيه ، والنقص ما كان بضد ذلك نحو زيد . . . وكان أخوك ) (14) إذا أريد بها كان الناقصة .
ثانيا: إحداث اللفظ المستعمل وإيجاده ، قال ابن هشام: ( فأما القول فهو في الأصل مصدر( قال ) إذا نطق بلفظ مستعمل ، فمسماه الحقيقي نفس إيجاد اللفظ المستعمل ) (15) .
ثالثا: ( كل حرف ، من حروف المعجم كان ، أو من حروف المعاني ، وعلى أكثر منه ، مفيدا كان أو لا ) (16) .
رابعا: الرأي والاعتقاد ، وإطلاق القول عليه مجاز ، ( لأن الاعتقاد يخفى فلا يعرف إلا بالقول . . . كما يسمى الشيء باسم غيره إذا كان ملابسا له(17) .
(13) أ ـ لسان العرب ، ابن منظور ، مادة ( قول ) .
ب ـ الخصائص ، ابن جني ، تحقيق محمد علي النجار 1 / 17 .