سفرت لنا في طلعة البدر فأجل قدر الليل مطلعها لو أنها كشفت لآلئها لأضاءت الدنيا لساكنها حتى يظن الناس أنهم وحديثها سحر إذا نطقت وجبينها بدر التمام إذا وشميمها المسك الفتيق وما ... إحدى الخرائد من بني بدر حتى تراءت ليلة القدر من قولها والعقد والثغر والليل في باكورة العمر هجم العشاء بهم على الفجر لو كان طعم الشهد للسحر حاذاك لولا كلفة البدر للمسك فغمة ذلك العطر
ومنها:
يا لائمي كف الملام فقد فوحق فاحمها الأثيث وهل إني إلى معسول ربقتها عهدي بنا والوصل يجمعنا ... غلب الغرام بها على الصبر في ذلكم قسم لذي حجر أظما من الصادي إلى القطر كاللوز توأمتين في قشر
إلى آخر القصيدة ، وهي مثبتة في ديوانه: 92: 94 .
وقد أورده السيد علي خان المدني ـ رحمه الله ـ في باب الانسجام من كتابه أنوار الربيع 4 / 159 معجبا بها ، وقال في ص 160 عن البيت الأخير
ـ كاللوز توأمتين في قشر ـ: هذا تشبيه ليس له في اللطف شبيه ، وهو معنى بكر ، لم يفتضه قبل فكر . . .
ومن قوله ـ رحمه الله ـ من قصيدة على قافية الضاد ، وهي أصعب القوافي:
آه لبرق أومضا كأنه لما بدا أو التواء حية ويا لريح نسمت مريضة لم تستطع فاحتبت على الربى حتى غدت لطيمة يا برق يا ريح معا ما لكما أوقدتما وا أسفا على الصبا عاد برغم معطسي وعاد حقي باطلا لهفي على عهد الصبا جاز عليه الشيب لما أظلمت الدنيا على من الذي أشكو إذا آه على شبيبة لأقصرن خاطري على مراثيها فقد ... هاج غرامي ومضى لمع سيوف تنتضى قتلته فنضنضا من ساكني ذات الاضا من ضعفها أن تنهضا وكل نبت روضا مفضوضة على الفضا تركتماني حرضا على الحشا جمر الغضا أكان دينا يقتضى ذاك الغداف أبيضا وعاد جسمي غرضا أفلت عني وانقضى أن قضى فلا قضى عيني لما أن أضا صار الطبيب ممرضا بنيانها تقوضا إذا شدا أو قرضا أبقت بقلبي مرضا