وترجم له السيد علي خان المدني ، ابن معصوم ، في ( الدرجات الرفيعة ) عقيب ترجمة أبيه ، ص 511 ، فقال: ابنه السيد الإمام أبو الحسن علي . . . هو شبل ذلك الأسد ، وسالك نهجه الأسد ، والعلم ابن العلم ، ومن يشابه أبه فما ظلم ، كان سيدا عالما ، فاضلا ، فقيها ، ثقة ، أديبا ، شاعرا ، ألف وصنف ، وقرط بفوائده الأسماع وشنف ، ونظم ونثر ، وحمد منه العين والأثر ، فوائده في فنون العلم صنوف ، وفرائده في آذان الدهر شنوف ، ومن تصانيفه تفسير كلام الله المجيد . . . ومن نظمه المزري بعقود الجواهر . . . فذكر 10 أبيات وقوله أيضا:
ذكرتكم والشهب رزحى من السرى وقد نشرت صدغ الظلام يد الدجى فقلت لندماني قوما فعالجا ... وكف الثريا للغروب تشير فلم يبق من صدغ الظلام ضفير فؤادا يسير الوجد حيث يسير
إلى تمام سبعة أبيات . . .
وقوله أيضا:
سلام عذبات رامة بل رباها أنازحة فراجعة سلمى ... سلاها لا عدمتكما سلاها إليك أم استقر بها نواها
وهي ثمانية أبيات ، وبعدها مقطوعتان كل منهما خمسة أبيات ، ثم قال: وشعره كله على هذا الأسلوب الذي يملك المسامع ويسترق القلوب .
أقول: ومن شعره ما نظمه في إطراء ( نهج البلاغة ) وقد تقدم في العدد السابق ص 66 ، وفي العدد الخامس ص 21 .
3 ـ الثالث من أبناء الراوندي ، هو السيد كمال الدين أبو المحاسن أحمد ابن فضل الله الحسني ، كان عالما فاضلا ، أديبا شاعرا ، تولى القضاء بكاشان ، وسكن فترة في أصفهان ، ترجم له معاصره منتجب الدين ابن بابويه في الفهرست برقم 37 ، ووصفه بالعلم والفضل ، وترجم له معاصره الآخر وصديقه وجاره في أصفهان العماد الأصفهاني في ( خريدة القصر ) (23) في ترجمة أبيه الإمام الراوندي ، فقال: وبعد عودي إلى أصفهان بسنتين اجتمعت بولده السيد كمال الدين أحمد وحصلت بيننا مودة وطيدة ، وصداقة وكيدة ، وأنسة بسبب الفضل الجامع ، ومحاورة لأجل الجوار الواقع . . .