الصفحة 75 من 127

وأجازه الشافعي لعذر المطر ليلا كان أو نهارا .

ومنعه مالك في النهار وأجازه في الليل ، وأجازه أيضا في الطين دون المطر في الليل .

واختلفوا في عذر المرض ، فالمشهور من مذهب الشافعي والأكثرين أنه

(1) قال شيخنا الشهيد ـ رحمه الله ـ في ( الذكرى ) : 119 ـ: بعد كلام له في استحباب التفريق ـ: وبالجملة كما علم من مذهب الإمامية جواز الجمع بين الصلاتين مطلقا ، علم منه استحباب التفريق بينهما بشهادة النصوص والمصنفات بذلك . انتهى .

وقال صاحب ( العروة الوثقى ) ـ من أئمتنا المتأخرين ـ: يستحب التفريق بين الصلاتين المشتركتين في الوقت كالظهرين والعشاءين . ( كتاب الصلاة ـ فصل أوقات اليومية ونوافلها ـ مسألة 7 ) .

لا يجوز ، وجوزه أحمد وجماعة من أصحاب الشافعي ، وكذا أباحه مالك إذا خاف أن يغمى عليه أو كان به بطن .

ومن رام الوقوف على أسباب الجمع وشروطه عندهم فعليه بكتب فروعهم .

وقد دلت السنة الصحيحة الصريحة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه جمع بين الصلاتين في الحضر دون عذر ، وما أراد بذلك إلا التوسع على أمته رفع الحرج عنهم ، وهذا مما اتفق أهل الإسلام على صحته ، وقد رواه الفريقان بأسانيد متعددة وطرق مختلفة .

لكن المنكرين لإباحة الجمع تأولوا تلك النصوص على غير ظواهرها ـ كما ستعرف إن شاء الله ـ وطعنوا على أهل الحق باختيارهم جواز الجمع مطلقا .

إذا تقرر ذلك ، فاعلم أن الكتاب والسنة يدلان على حقية مذهب أصحابنا الإمامية في مسألة الجمع بين الصلاتين بقول مطلق وصحته ، وهما المرجع عند الاختلاف كما قال الله تعالى: ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) [ سورة النساء 4: 59 ] .

دليل جواز الجمع بين الصلاتين من القرآن الكريم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت