الصفحة 98 من 127

أولا: الكتاب عبارة عن مراسلات خطية بين شيخ الأزهر سليم البشري وبين هذا الرافضي ، ومع ذلك جاء نشر الكتاب من جهة الرافضي وحده ، ولم يصدر عن البشري أي شيء يثبت ذلك .

وثانيا: أن هذا الكتاب لم ينشره واضعه إلا بعد عشرين سنة من وفاة البشري ، فالبشري توفي سنة 1335 ، وأول طبعة لكتاب ( المراجعات ) هي سنة 1355 في صيدا .

وثالثا: أن أسلوب هذه الرسائل واحد هو أسلوب الرافضي ، ولا تحمل رسالة واحدة أسلوب البشري .

ورابعا: أما نصوص الكتاب فتحمل في طياتها الكثير والكثير من أمارات الوضع والكذب .

والحقيقة المفجعة: أن هذا الافتراء يطبع عشرات المرات بأسم

التقريب ، ولا أحد من أهل السنة ينتبه بهذا الأمر الخطير ) (13) .

أقول:

أولا: إن كتاب ( سر العالمين وكشف ما في الدارين ) لأبي حامد محمد الغزالي ، صاحب إحياء العلوم . وقد نسبه ـ فيمن نسبه ـ إليه كبير الحفاظ والمؤرخين المعتمدين من أهل السنة ، ألا وهو شمس الدين الذهبي ـ المتوفى سنة 748 ه‍ ـ في كتابه المعروف ( ميزان الاعتدال ) واعتمد عليه ونقل منه ، فلاحظ الكتاب المذكور (14) .

وعلى هذا الأساس نسبته الشيعة إليه ، فلماذا الافتراء ؟ ! ولماذا الانكار من هؤلاء الطلبة الأصاغر المتأخرين لما يقر به أكابر أئمتهم المعتمدين ؟ !

وثانيا: إن هذا الذي يعترف به ـ متفجعا ـ من أقوى أدلة صحة المراجعات ، واعتبار ما تحتويه من استدلالات ، وإلا فعلماء قومه مقصرون أمام الله والرسول ومشايخ الصحابة المقتدى بهم في مذهبهم ! رغم طبعها عشرات المرات كما ذكره ، ورغم أنها تدعو إلى المناظرة بصدر رحب . . . كما ذكر السيد رحمه الله .

(13) مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة 2 / 213 ـ 217 للدكتور ناصر بن عبد الله الغفاري ، وهو رسالة لنيل درجة الماجستير ، أجيزت بتقدير ممتاز ! نشر: ( دار طيبة في الرياض سنة 1413 ه‍ في جزءين كبيرين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت