1113- وعن علي رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من خرج في سفرٍ ومعه عصًا من لوز مر، وتلا هذه الآيات؛ قوله تعالى: {ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل. ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمةً من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخٌ كبيرٌ. فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خيرٍ فقيرٌ. فجاءته إحداهما تمشي على استحياءٍ قالت إن أبي يدعوك ليجزك أجر ما سقيت لنا فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين. قالت إحداهما يا أبت استئجره إن خير من استئجرت القوي الأمين. قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حججٍ فإن أتممت عشرًا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين. قال ذلك بيني وبينك أيم الأجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول وكيلٌ} .
أمنه الله عز وجل من كل سبعٍ ضارٍ، ولص عادٍ، وكل ذات حمة وسم، حتى يرجع إلى منزله، وكان معه سبعٌ وسبعون من المعقبات يستغفرون له حتى يرجع، ويضعها، ولا يجاوره شيطانٌ وإن آدم عليه السلام مرض مرضًا شديدًا أصابته فيه وحشة فشكا إلى جبريل عليه السلام، فقال له: اقطع المقر، والمقر عصا اللوز المر وضمها إلى صدرك، ففعل ذلك فأذهب الله عنه الوحشة.
وقال صلى الله عليه وسلم: (( من أراد أن تطوى له الأرض فليمسك عصا من المقر، وهو اللوز المر ) ).