470- (( ذر ) ): وعن ابن عباس قال: قال علي بن أبي طالب #363# #364# -رضي الله عنه-: يا رسول الله، إن القرآن يتفلت من صدري. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن، وتنفع من علمته، ويلبث ما تعلمت في صدرك ) )؟ قال: (( فصل ليلة الجمعة أربع ركعات تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب و(يس) ، وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب و (حم) الدخان، وفي الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب و (تنزيل) المفصل، وفي الركعة الرابعة بفاتحة الكتاب و {تبارك الذي بيده الملك} فإذا فرغت من التشهد فاحمد الله عز وجل، وصل على #365# النبي صلى الله عليه وسلم واستغفر للمؤمنين وقل: اللهم ارحمني بترك المعاصي أبدًا ما أبقيتني، وارحمني أن أتكلف ما لا يعنيني، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني. اللهم بديع السموات والأرض، ذا الجلال والإكرام والعزة التي لا ترام، أسألك يا الله، يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تلزم قلبي حفظ كتابك، كما علمتني وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني، أسألك أن تنور بكتابك بصري، وتطلق به لساني وتفرج به عن قلبي، وتشرح به صدري، وتستعمل به بدني وتقويني على ذلك، وتعينني عليه، فإنه لا يقدر على الخير، ولا يوفق إلا أنت )).
فافعل ذلك ثلاث مراتٍ أو خمس مرات، أو سبع مرات، تجاب بإذن الله تعالى، وما أخطأ مؤمنًا قط.
فأتى علي رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بسبع جمع فأخبره #366# بحفظ القرآن والأحاديث. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( مؤمن ورب الكعبة. علم أبا الحسن، علم، علم ) ).